تبلیغات
مذهبی - آموزشی

مذهبی - آموزشی

ویقال إن قبره بناحیة جرجان على قلة جبل

تفسیر روح البیان جز 7 ص364

{إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَیْهِمُ ٱثْنَیْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤا۴ إِنَّآ إِلَیْكُم مُّرْسَلُونَ} (یس: 14) والذی عزز به «شمعون» وكان من الحواریین. وكانت الفترة التی لم یبعث الله فیها رسولاً أربعمائة سنة وأربعاً وثلاثین سنة. وذكر الكلبیّ أن بین عیسى ومحمد علیهما السَّلام خمسمائة سنة وتسعاً وستین، وبینهما أربعة أنبیاء؛ واحد من العرب من بنی عَبْس وهو خالد بن سِنان. قال القُشیریّ : تفسیر قرطبی جز6 ص121

 أن قصة خالد بن سنان فی تسخیر النار له مشاكلة بحال الملك الموكل بها، وهو مالك علیه السلام وعلى جمیع الملائكة أجمعین. ذكر ابن أبی خَیْثَمة فی كتاب البدء له خالد بن سِنان العبسیّ وذكر نبوّته، وذكر أنه وكل به من الملائكة مالك خازن النار، وكان من أعلام نبوّته أن ناراً یقال لها نار الحدثان، كانت تخرج على الناس من مغارة فتأكل الناس ولا یستطیعون ردّها، فردّها خالد بن سنان فلم تخرج بعد.

 أن قصة خالد بن سنان فی تسخیر النار له مشاكلة بحال الملك الموكل بها، وهو مالك علیه السلام وعلى جمیع الملائكة أجمعین. ذكر ابن أبی خَیْثَمة فی كتاب البدء له خالد بن سِنان العبسیّ وذكر نبوّته، وذكر أنه وكل به من الملائكة مالك خازن النار، وكان من أعلام نبوّته أن ناراً یقال لها نار الحدثان، كانت تخرج على الناس من مغارة فتأكل الناس ولا یستطیعون ردّها، فردّها خالد بن سنان فلم تخرج بعد.

 وقال فروة بن خالد بن سنان: استبطأ أصحاب الضحاك مرة أمیراً فی صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب؛ فقرأ الضحاك هذه الآیة، ثم قال: والله لأن أدعها أحبّ إلی من أن أضیّعها. وجملة القول فی هذا الباب أن من لم یحافظ على كمال وضوئها وركوعها وسجودها فلیس بمحافظ علیها، ومن لم یحافظ علیها فقد ضیعها، ومن ضیعها فهو لما سواها أضیع، كما أن من حافظ علیها حفظ الله علیه دینه، ولا دین لمن لا صلاة له

فی صحیح البخاری عن أبی هریرة أن رسول الله صلى الله علیه وسلّم قال: «إن أولى الناس بابن مریم لأنا لیس بینی وبینه نبی» وهذا فیه رد على من زعم أنه بعث بعد عیسى نبی، یقال له خالد بن سنان، كما حكاه القضاعی وغیره، 

وهو قوله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَیْهِمُ ٱثْنَیْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} وهو شمعون وكان من الحواریین. وقال الكلبی مثل قول ابن عباس إلا أنه قال: بینهما أربعة أنبیاء، واحد من العرب من بنی عبس وهو خالد بن سنان الذی قال فیه النبی صلى الله علیه وسلّم: «ضیعه قومه». وروی عن الكلبی أیضاً خمسمائة وأربعون. وقال وهب: ستمائة سنة وعشرون. وقیل: سبعمائة سنة. وقال مقاتل: ستمائة سنة، وروی هذا عن قتادة والضحاك. وذكر ابن عطیة أن هذا روی فی الصحیح. فإن كانا كما ذكر وجب أن لا یعدل عنه لسواه. وهذه التواریخ نقلها المفسرون من كتب الیونان وغیرهم ممن لا یتحرّى النقل. وذكر ابن سعد فی الطبقات عن ابن عباس والزمخشری عن الكلبی قالا: كان بین موسى وعیسى ألف سنة وسبعمائة سنة، وألف نبیّ، زاد ابن عباس من بنی إسرائیل دون من أرسل من غیرهم، ولم یكن بینهما فترة. والمعنى: الامتنان علیهم بإرسال الرسل على حین انطمست آثار الوحی، وهم أحوج ما یكونون إلیه لیعدوه أعظم نعمة من الله وفتح باب إلى الرحمة، ویلزمهم الحجة فلا یعتلوا غداً بأنه لم یرسل إلیهم من ینبههم من غلفتهم. وأن تقولوا: مفعول من أجله فقده البصریون: كراهة أو حذار أن تقولوا. وقدره الفراء: لئلا تقولوا. ویعنی یوم القیامة على سبیل الاحتجاج تفسیر المحیط جز3 ص 442.

وعن الكلبی كان بین موسى وعیسى علیهما السلام ألف وسبعمائة سنة، وألفا نبی، وبین عیسى ومحمد علیهما السلام أربعة من الأنبیاء: ثلاثة من بنی إسرائیل، وواحد من العرب وهو خالد بن سنان العبسی. تفسیر رازی جز11 ص 330   

 فیقدِرُ على الإرسال تَتْرى كما فعله بـین موسى وعیسى علیهما السلام حیث كان بـینهما ألفٌ وسبعُمائة سنة وألفُ نبـیَ وعلى الإرسال بعد الفترة كما فعله بـین عیسى ومحمد علیهما الصلاة والسلام، حیث كان بـینهما ستُمائة سنةٍ أو خمسُمائةٍ وتسعٌ وستون سنةً أو خمسُمائةٍ وستٌ وأربعون سنةً وأربعةُ أنبـیاءَ على ما رَوى الكلبـیّ ثلاثةٌ من بنی إسرائیلَ وواحدٌ من العرب خالد بن سنان العبسی، وقیل : لم یكن بعد عیسى علیه السلام إلا رسولُ الله علیه السلام وهو الأنسبُ بما فی تنوین (فترةٍ) من التفخیم اللائق بمقام الامتنان علیهم بأن الرسول قد بُعث إلیهم عند كمالِ حاجتهم إلیه بسبب مضیِّ زمانٍ طویل بعد انقطاعِ الوحی لیهشّوا إلیه ویعُدّوه أعظمَ نعمةٍ من الله تعالى، تفسیر ابی السعود جز3 ص14

وجوز أن تعلق الجار والمجرور بالمنذرین أی لتكون من الذین أنذروا بلغة العرب وهم هود. وصالح. وإسمعیل. وشعیب. ومحمد صلى الله علیه وسلّم، وزاد بعضهم خالد بن سنان. وصفوان بن حنظلة علیهما السلام.  تفسیر الوسی جز91 ص31

وأخرج الطبرانی والحاكم وصححه من طریق أبی یونس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من بنی عبس یقال له خالد بن سنان قال لقومه : إنی أطفىء عنكم نار الحدثان. فقال له عمارة بن زیاد رجل من قومه: والله ما قلت لنا یا خالد قط إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها؟ قال: فانطلق وانطلق معه عمارة فی ثلاثین من قومه حتى أتوها، وهی تخرج من شن جبل من حرة یقال لها حرة أشجع، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فیها، فقال: إن أبطأت علیكم فلا تدعونی باسمی، فخرجت كأنها خیل شقر یتبع بعضها بعضا، فاستقبلها خالد فجعل یضربها بعصاه وهو یقول: بدا بدا بدا كل هدی، زعم ابن راعیة المعزى إنی لا أخرج منها وثیابی تندى حتى دخل معها الشق فأبطأ علیهم فقال عمارة: والله لو كان صاحبكم حیا لقد خرج إلیكم. فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال: فقال: فادعوه باسمه - فو الله - لو كان صاحبكم حیا لقد خرج إلیكم، فدعوه باسمه فخرج إلیهم برأسه فقال: ألم أنهكم أن تدعونی باسمی - قد والله - قتلتمونی فادفنونی، فإذا مرت بكم الحمر فیها حمار أبتر فانبشونی، فإنكم ستجدونی حیا. فدفنوه فمرت بهم الحمر فیها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه فإنه أمرنا أن ننبشه. فقال لهم عمارة: لا تحدث مضر أننا ننبش موتانا، والله لا تنبشوه أبدا، وقد كان خالد أخبرهم أن فی عكن امرأته لوحین، فإذا أشكل علیكم أمر فانظروا فیهما، فإنكم سترون ما تساءلون عنه، وقال: لا تمسها حائض، فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهی حائض، فذهب ما كان فیهما من علم، وقال أبو یونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبی صلى الله علیه وسلم فقال: «ذاك نبی أضاعه قومه، وإن ابنه أتى النبی صلى الله علیه وسلم فقال: مرحبا بابن أخی قال الحاكم: صحیح على شرط البخاری، فإن أبا یونس هو حاتم بن أبی صغیرة، وقال الذهبی منكر».

747

وأخرج ابن سعد والزبیر بن بكار فی الموفقیات وابن عساكر عن الكلبی قال: أول نبی بعثه الله فی الأرض إدریس، وهو أخنوخ بن یرد، وهو یارد ابن مهلاییل بن قینان بن أنوش بن شیث بن آدم، ثم انقطعت الرسل حتى بعث نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن یارد، وقد كان سام بن نوح نبیا، ثم انقطعت الرسل حتى بعث الله إبراهیم نبیا، وهو إبراهیم بن تارح وتارح هو آزر بن ناحور بن شاروخ بن ارغو بن فالغ، وفالغ هو فالخ وهو الذی قسم الأرض ابن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ثم إسماعیل بن إبراهیم فمات بمكة ودفن بها، ثم إسحاق بن إبراهیم مات بالشام، ولوط بن هاران بن تارح وإبراهیم عمه هو ابن أخی إبراهیم، ثم إسرائیل، وهو یعقوب بن إسحاق، ثم یوسف بن یعقوب، ثم شعیب بن بوبب ابن عنقاء بن مدین بن إبراهیم، ثم هود بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح، ثم صالح بن آسف بن كماشج بن اروم بن ثمود بن جابر بن ارم بن سام بن نوح، ثم موسى وهارون ابنا عمران بن فاهت ابن لاوی بن یعقوب، ثم أیوب بن رازخ بن أمور بن لیغزر بن العیص، ثم داود بن ایشا بن عوید بن ناخر بن سلمون بن بخشون بن عنادب بن رام ابن خصرون بن یهود بن یعقوب، ثم سلیمان بن داود، ثم یونس بن متى من سبط بنیامین بن یعقوب، ثم الیسع من سبط روبیل بن یعقوب، وإلیاس بن بشیر بن العاذر بن هارون بن عمران، وذا الكفل اسمه عویدیا من سبط یهود بن یعقوب، وبین موسى بن عمران وبین مریم بنت عمران أم عیسى ألف سنة وسبعمائة سنة، ولیسا من سبط، ثم محمد صلى الله علیه وسلم، وكل نبی ذكر فی القرآن من ولد إبراهیم غیر إدریس، ونوح، ولوط، وهود، وصالح، ولم یكن من العرب أنبیاء إلا خمسة: هود، وصالح، وإسماعیل، وشعیب، ومحمد، وإنما سموا عربا لأنه لم یتكلم أحد من الأنبیاء بالعربیة غیرهم، فلذلك سموا عربا. تفسیرذات المیسر

وفی الحدیث «أنا أولى الناس بعیسى ابن مریم فإنه لیس بینی وبینه نبی» قال ابن الملك: بطل بهذا قول من قال: الحواریون كانوا أنبیاء بعد عیسى علیه السلام انتهى ومعنى قوله نبی أی نبی داع للخلق إلى الله وشرعه وأما خالد بن سنان فإن أظهر بدعواه الأنباء عن البرزخ الذی بعد الموت وما أظهر نبوته فی الدنیا.

وقصته أنه كان مع قومه یسكنون بلاد عدن فخرجت نار عظیمة من مغارة فأهلكت الزرع والضرع فالتجأ إلیه قومه فأخذ خالد یضرب تلك النار بعصاه حتى رجعت هاربة منه إلى المغارة التی خرجت منها ثم قال لأولاده: إنی أدخل المغارة خلف النار لأطفئها وأمرهم أن یدعوه بعد ثلاثة أیام تامة فإنهم إن نادوه قبل ثلاثة أیام فهو یخرج ویموت وإن صبروا ثلاثة أیام یخرج سالماً فلما دخل صبروا یومین واستفزهم الشیطان فلم یصبروا ثلاثة أیام فظنوا أنه هلك فصاحوا به فخرج خالد من المغارة وعلى رأسه ألم حصل من صیاحهم فقال: ضیعتمونی وأضعتم قولی ووصیتی وأخبرهم بموته وأمرهم أن یقبروه ویرقبوه أربعین یوماً فإنه یأتیهم قطیع من الغنم یتقدمه حمار أبتر مقطوع الذنب فإذا حاذى قبره ووقف فلینبشوا علیه قبره فإنه یقوم ویخبرهم بأحوال البرزخ والقبر عن یقین ورؤیة فانتظروا أربعین یوماً فجاء القطیع وتقدمه حمار أبتر فوقف حذاء قبره فهمّ مؤمنوا قومه أن ینبشوا علیه فأبى أولاده خوفاً من العار لئلا یقال لهم أولاد المنبوش قبره فحملتهم الحمیة الجاهلیة على ذلك فضیعوا وصیته وأضاعوه فلما بعث رسول الله صلى الله تعالى علیه وسلم جاءته بنت خالد فقال علیه السلام: «مرحباً بابنة نبی أضاعه قومه» وإنما أمر خالد أن ینبش علیه لیسأل ویخبر أن الحكم فی البرزخ على صورة الحیاة الدنیا فیعلم بذلك الأخبار صدق الرسل كلهم بما أخبروا به فی حیاتهم الدنیا فكان غرض خالد علیه السلام إیمان العالم كله بما جاءت به الرسل من أحوال القبر والمواطن والمقامات البرزخیة لیكون رحمة

374

للجمیع فإنه تشرف بقرب نبوته من نبوة محمد علیه السلام وعلم خالد أن الله أرسله رحمة للعالمین ولم یكن خالد برسول فأراد أن یحصل من هذه الرحمة فی الرسالة المحمدیة على حظ أوفر ولم یؤمر بالتبلیغ فأراد أن یحظی فی البرزخ بذلك التبلیغ من مقام الرسالة لیكون أقوى فی العلم فی حق الخلق أی لیعلم قوة علمه بأحوال الخلائق فی البرزخ فأضاعه قومه وإنما وصف النبی قومه بأنهم أضاعوا نبیهم أی وصیة نبیهم حیث لم یبلغوه مراده من أخباره أحوال القبر كذا فی «الفصوص» وشروحه واتفق العلماء على أنه صلى الله علیه وسلّم ولد بمكة عام الفیل فی عاشر شهر ربیع اول فی لیلة یوم الإثنین منه فلما تشرف العالم وجوده الشریف وعنصره اللطیف أضاءت قلوب الخلق واستنارت فهداهم الله به علیه السلام فابصره من أبصر وعمی من عمی وبقی فی الكفر والضلال. تفسیرروح البیان جز2 ص 361

حدثنی أبو غسان قال: حدثنی عبد العزیز ، عن طلحة بن منظور بن قتادة بن منظور بن زبان بن یسار الفزاری قال: أخبرنی مشیخة ، من قومی فیهم أبی قالوا: « قال خالد بن سنان: یا بنی عبس، إن كنتم تحبون أن تغلبوا العرب ولا تغلبنكم فخذوا هذه الصخرة فاحملوها، فإذا لقیتم عدوا فاطرحوها بینكم، فإنكم لا تزالون غالبین ما كانت الصخرة معكم، واسم الصخرة: رماس، فحملتها بنو عبس یتعاقبونها، فإذا كانت الحرب سعى بها الغلام الشاب، فإذا لم یكن حرب كان جهدها أن یقلها أربعون رجلا قال: فدار حملها یوما على بنی بجاد من بنی عبس فقال لهم قیس بن زهیر: یا بنی عبس، أما تعرفنا العرب إلا بصخرة ورثناها خالد بن سنان؟ ألقوها فلا تحملوها، فحفروا لها حفیرا من الأرض فدفنوها، فلقیتهم بنو فزارة فقتلوهم، فكروا یطلعون الصخرة، فلما حفروا عنها صارت علیهم نارا، فتركوها فلم یقدروا علیها فقال الحطیئة یهجوهم: لعن الإله بنی بجاد إنهم لا یصلحون وما استطاعوا أفسدوا برد الحمیة واحد مولاهم جمد على من لیس فیه مجمد» 

 قال أبو غسان : وحدثنی عبد العزیز قال: حدثنی سلیمان بن أسید ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، وعن شعیب الجبائی قال: قدم على رسول الله صلى الله علیه وسلم وافد من عبس قال عبد العزیز : وأخبرنی منظور بن طلحة ، أنه الحارث بن جزی العبسی ، ثم رفع الحدیث قال: « حدثنا مسلم: فقال له النبی صلى الله علیه وسلم: كیف لی بقومك؟ قال: أنا لك بهم، وهذه فرسی رهن حتى آتی بهم قال: فخرج حتى نزل على قومه: فنزل بضلیع فدعاهم، فأبوا علیه، فناشدهم فأبوا فقال: خذوا ما قال صاحبكم فإنی لما فعلت بنو عبس بصیر فهم دفنوا الرماس فأعقبتهم مخازی ما تعب ولا تطیر فلما غاب غیهم تناهوا وقد بانت لمبصرها الأمور فكروا نادمین ینحتوها ففاجأهم لها لهب سعیر» . 

* حدثنا محمد بن یحیى قال: حدثنی عبد العزیز بن عمران ، عن هلال ، والحارث ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعی قال: قدمت بنت خالد بن سنان بن جابر بن مریطة بن قطیعة بن عبس ، فسمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم یقرأ قل هو الله أحد فقالت : یا رسول الله ، إنی لأسمع كلاما كنت أسمعه من أبی قال: إن « أباك كان نبیا أضاعه قومه، فما أوصاكم به عند موته؟ قالت: قال لنا: إنكم إذا دفنتمونی أقبل عیر أشهب یقود عانة من الحمر حتى یتمعك عند قبری، فإذا رأیتم ذلك أنحتونی أخبركم بما مضى من أمر الدنیا وما بقی إلى یوم القیامة، فلما دفناه جاء ذلك العیر فی تلك الحمیر فتمعك عند قبره، فهم بعضنا بنحته فقال قیس بن زهیر: إذا تكون سبة علینا فاتركوه، فتركناه» . 

* قال أبو غسان : وحدثنی عبد العزیز قال: حدثنی سلیمان بن أسید ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، وعن شعیب الجبائی قال: قدم على رسول الله صلى الله علیه وسلم وافد من عبس قال عبد العزیز : وأخبرنی منظور بن طلحة ، أنه الحارث بن جزی العبسی ، ثم رفع الحدیث قال: حدثنا مسلم : فقال له النبی صلى الله علیه وسلم : « كیف لی بقومك؟ قال: أنا لك بهم، وهذه فرسی رهن حتى آتی بهم قال: فخرج حتى نزل على قومه: فنزل بضلیع فدعاهم، فأبوا علیه، فناشدهم فأبوا فقال: خذوا ما قال صاحبكم فإنی لما فعلت بنو عبس بصیر فهم دفنوا الرماس فأعقبتهم مخازی ما تعب ولا تطیر فلما غاب غیهم تناهوا وقد بانت لمبصرها الأمور فكروا نادمین ینحتوها ففاجأهم لها لهب سعیر» . 

* حدثنی زریق بن حسین بن مخارق ، رئیس بنی عبس سنة عشر ومائتین قال: سمعت أصحابنا من بنی عبس انتجعوا عینا حتى نظروا إلى مواقف وضعوها فی جدرها وقالوا : امضوا فتمكنوا فی الرتع قال: ثم رجعوا فلم یجدوها ، فأتاهم رجل من بنی عبس یقال له: نیار بن ربیعة بن مخزوم ، فأذاع أنه تنبأ كذلك وقال: أنا أخرجها لكم ، وقال: هی رماس ، وأن لا یزاغ إلا بأطراف القیاس ، فلم یظفروا بها ، فأخبر النبی صلى الله علیه وسلم وسئل عنها فقال: « أما خالد بن سنان فنبی ضیعه قومه، وأما نیار فكاذب لعنه الله فقال فی ذلك منجاب أحد بنی ربیعة بن مخزوم فی الإسلام، وكان یلقب منقارا: أما نیار فإن الله یلعنه وكل من یلعن الرحمن فی النار» . 

* قال زریق بن حسین : وسمعت أصحابنا منهم أبی یحدثنی عن أبیه، أن « نار الحدثان خرجت بالحرة التی یقال لها: حرة النار، حتى كانت الإبل تغشاه بعدها بقدر مسیرة إحدى عشرة لیلة، وأن خالد بن سنان خرج إلیها یضربها بسوطه حتى رجعت من الشق الذی خرجت منه، وثیابه تندى، لم یصبه ولا ثیابه منها شیء، وهو یقول لرجل زجره عنها: كذبت ابن راعیة المعزى، لأخرجن منها وثیابی تندى» . 

* حدثنی من، أصدق ، عن هشام بن محمد ، عن أبیه، عن أبی بن عمارة بن مالك بن جزء بن شیطان بن حذیم بن جزیمة بن رواحل بن ربیعة بن مازن بن الحارث بن قطیعة بن عبس العبسی قال: كانت بأرض الحجاز نار یقال لها : نار الحدثان حرة بأرض بنی عبس ، تعشى الإبل بضوئها من مسیرة ثمان لیال ، وربما خرج منها العنق فذهب فی الأرض فلا یبقی شیئا إلا أكله ، ثم یرجع حتى یعود إلى مكانه ، وأن الله أرسل إلیها خالد بن سنان بن غیث بن مریطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطیعة بن عبس فقال لقومه : یا قوم ، إن « الله أمرنی أن أطفئ هذه النار التی قد أضرت بكم، فلیقم معی من كل بطن رجل قال أبی: فكان ابن عمارة الذی قام معه من جزیمة قال: فخرج بنا حتى انتهى إلى النار فخط خطا على من معه ثم قال: إیاكم أن یخرج أحد منكم من هذا الخط فیحترق، ولا ینوهن باسمی فأهلك قال: فخرج عنق من النار فأحدق بنا حتى جعلنا فی مثل كفة المیزان، وجعل یدنو منا حتى كاد یأخذ بأفواهنا، فقلت: یا خالد، أهلكتنا آخر الدهر فقال: كلا، وجعل یضربها ویقول: بدا بدا، كل هدى لله مؤدى، حتى عادت من حیث جاءت، وخرج یتبعها حتى ألجأها فی بئر فی وسط الحرة منها تخرج النار، فانحدر فیها خالد وفی یده درة فإذا هو بكلاب تحتها فرضهن بالحجارة، وضرب النار حتى أطفأها الله على یده. ومعهم ابن عم له یقال له: عروة بن سنان بن غیث، وأمه رقاش بنت صباح من بنی ضبة، فجعل یقول: هلك خالد، فخرج وعلیه بردان ینطفان ماء من العرق، وهو یقول: بدا بدا، كل هدى لله مؤدى، أنا عبد الله، أنا خالد بن سنان، كذب ابن راعیة المعزى، لأخرجن منها وجلدی یندى، فسمی بنو عروة ببنی راعیة المعزى، فهو اسمهم إلى الیوم، ثم إن خالدا جمع عبسا فقال: یا عشیرتاه، احفروا بهذا القاع، فحفروا فاستخرجوا حجرا فیه خط دقیق {قل هو الله أحد الله الصمد} السورة كلها فقال: احفظوا هذا الحجر ؛ فإن أصابتكم سنة أو قحطتم فأخمروه بثوب ثم أخرجوه ؛ فإنكم تسقون مادام مخمرا. فكانوا إذا قحطوا أخرجوه فخمروه بثوب، فلم یزالوا یمطرون مادام مخمرا، فإذا كشفوه أقلعت السماء، ثم قال: إن صاحبتی هذه حبلى فی كذا وكذا، تلد فی كذا وكذا، فی شهر كذا وكذا، وقد سمیت من نعم المولود، فاستوصوا به خیرا ؛ فإنه سیشهد مشاهد أولدت مجاهدا، وهو أحیمر كالدرة، نفع مولاه من المضرة، نعم فارس الكرة، ولا تصیبنكم جائحة من عدو ولا سنة ما كان بین أظهركم. فلما حضره الموت قال: احفروا لی على هذه الأكمة، ثم ادفنونی ثم ارقبونی ثلاثا، فإذا مرت بكم عانة فیها حمار أبتر فاستاف القبر فأطاف به فانبشونی تجدونی حیا أخبركم بما یكون إلى آخر الدهر، فمات فدفنوه حیث قال لهم، ثم مكثوا أیاما ثلاثة فإذا الحمار كما وصف، فأرادوا نبشه فقال بنو عبس: والله لا ننبش موتانا فتسبنا به العرب، فلما أسرع بعضهم إلى بعض قام رجل منهم یقال له سلیط بن مالك بن زهیر بن جزیمة فقال: دعوا نبش هذا الرجل یصلح لكم حالكم، وتسلم لكم دماؤكم، فأجابوه. وقدم ابنه مرة على رسول الله صلى الله علیه وسلم فأقعده معه وقال: إلی یا ابن أخی، ابن نبی أضاعه قومه، ویقال: إن ابنته محیاة هی التی أتته، فبسط لها رداءه وقال: إلی یا ابنة أخی، ابنة نبی أضاعه قومه» .تاریخ المدنیه  ابن شیبه  خبر خالد بن سنان 

* حدثنی من، أصدق ، عن هشام بن محمد ، عن أبیه، عن أبی بن عمارة بن مالك بن جزء بن شیطان بن حذیم بن جزیمة بن رواحل بن ربیعة بن مازن بن الحارث بن قطیعة بن عبس العبسی قال: كانت بأرض الحجاز نار یقال لها : نار الحدثان حرة بأرض بنی عبس ، تعشى الإبل بضوئها من مسیرة ثمان لیال ، وربما خرج منها العنق فذهب فی الأرض فلا یبقی شیئا إلا أكله ، ثم یرجع حتى یعود إلى مكانه ، وأن الله أرسل إلیها خالد بن سنان بن غیث بن مریطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطیعة بن عبس فقال لقومه : یا قوم ، إن « الله أمرنی أن أطفئ هذه النار التی قد أضرت بكم، فلیقم معی من كل بطن رجل قال أبی: فكان ابن عمارة الذی قام معه من جزیمة قال: فخرج بنا حتى انتهى إلى النار فخط خطا على من معه ثم قال: إیاكم أن یخرج أحد منكم من هذا الخط فیحترق، ولا ینوهن باسمی فأهلك قال: فخرج عنق من النار فأحدق بنا حتى جعلنا فی مثل كفة المیزان، وجعل یدنو منا حتى كاد یأخذ بأفواهنا، فقلت: یا خالد، أهلكتنا آخر الدهر فقال: كلا، وجعل یضربها ویقول: بدا بدا، كل هدى لله مؤدى، حتى عادت من حیث جاءت، وخرج یتبعها حتى ألجأها فی بئر فی وسط الحرة منها تخرج النار، فانحدر فیها خالد وفی یده درة فإذا هو بكلاب تحتها فرضهن بالحجارة، وضرب النار حتى أطفأها الله على یده. ومعهم ابن عم له یقال له: عروة بن سنان بن غیث، وأمه رقاش بنت صباح من بنی ضبة، فجعل یقول: هلك خالد، فخرج وعلیه بردان ینطفان ماء من العرق، وهو یقول: بدا بدا، كل هدى لله مؤدى، أنا عبد الله، أنا خالد بن سنان، كذب ابن راعیة المعزى، لأخرجن منها وجلدی یندى، فسمی بنو عروة ببنی راعیة المعزى، فهو اسمهم إلى الیوم، ثم إن خالدا جمع عبسا فقال: یا عشیرتاه، احفروا بهذا القاع، فحفروا فاستخرجوا حجرا فیه خط دقیق {قل هو الله أحد الله الصمد} السورة كلها فقال: احفظوا هذا الحجر ؛ فإن أصابتكم سنة أو قحطتم فأخمروه بثوب ثم أخرجوه ؛ فإنكم تسقون مادام مخمرا. فكانوا إذا قحطوا أخرجوه فخمروه بثوب، فلم یزالوا یمطرون مادام مخمرا، فإذا كشفوه أقلعت السماء، ثم قال: إن صاحبتی هذه حبلى فی كذا وكذا، تلد فی كذا وكذا، فی شهر كذا وكذا، وقد سمیت من نعم المولود، فاستوصوا به خیرا ؛ فإنه سیشهد مشاهد أولدت مجاهدا، وهو أحیمر كالدرة، نفع مولاه من المضرة، نعم فارس الكرة، ولا تصیبنكم جائحة من عدو ولا سنة ما كان بین أظهركم. فلما حضره الموت قال: احفروا لی على هذه الأكمة، ثم ادفنونی ثم ارقبونی ثلاثا، فإذا مرت بكم عانة فیها حمار أبتر فاستاف القبر فأطاف به فانبشونی تجدونی حیا أخبركم بما یكون إلى آخر الدهر، فمات فدفنوه حیث قال لهم، ثم مكثوا أیاما ثلاثة فإذا الحمار كما وصف، فأرادوا نبشه فقال بنو عبس: والله لا ننبش موتانا فتسبنا به العرب، فلما أسرع بعضهم إلى بعض قام رجل منهم یقال له سلیط بن مالك بن زهیر بن جزیمة فقال: دعوا نبش هذا الرجل یصلح لكم حالكم، وتسلم لكم دماؤكم، فأجابوه. وقدم ابنه مرة على رسول الله صلى الله علیه وسلم فأقعده معه وقال: إلی یا ابن أخی، ابن نبی أضاعه قومه، ویقال: إن ابنته محیاة هی التی أتته، فبسط لها رداءه وقال: إلی یا ابنة أخی، ابنة نبی أضاعه قومه» . 

ذكروا أنه ظهرت نار بین مكة والمدینة قبل مولد النبی صلعم بقلیل وتغیب بالنهار وتطلع باللیل حتى هابها الناس فألقت عصیها الرعاة وعبدها طوائف من العرب وسموها بداء فجاء خالد بن سنان وجعل یضربها بعصاه ویقول ابد بدا ابد بدا حتى طفیت ثم صاح صیحة وقال لاخوته وعشیرته إنی میت إلى تسع فإذا دفنتمونی فاكتموا ثلاثا فإنه ستجیء عانة یقدمها عنز أقمر یطوف حول قبری فإذا رأیتم ذلك فانبشوا عنی تجدونی حیا

 

أخبركم بما هو كائن إلى یوم القیامة فكان ذلك ولم یدع بنو أبیه ینبشوا عنه قالوا یكون سبة تعیرنا بها العرب إلى یوم القیامة وروى الضحاك عن ابن عباس أن النبی صلعم قال لو نبشوه لأخبرهم بشأنی وشأن هذه الأمة ولما هاجر النبی صلعم أتته ابنة خالد بن سنان فسمعته یقرأ قل هو الله أحد الله الصمد لم یلد ولم یولد ولم یكن له كفوا أحد فقالت كان أبی یقرأ هذا وأخبرت النبی صلعم بأمر أبیها فقال ذاك نبی أضاعه قومه واسمها محیا بنت خالد كتاب البدا و التاریخ  الفصل العاشر

خالد بن سنان العبسی

ذكره أبو موسى عن عبدان وقال لیست له صحبة ولا أدرك النبی صلى الله علیه وسلّم ذكره النبی صلى الله علیه وسلّم فقال نبی ضیعه قومه ووفدت ابنته على النبی صلى الله علیه وسلّم فقالت وقد سمعته یقرأ قل هو الله أحد كان أبی یقول هذا قال بن الأثیر لا أدری لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له قلت ولو كان كل من یذكره النبی صلى الله علیه وسلّم یكون صحابیا لاستدركنا علیه خلقا كثیرا وقد نسب بن الكلبی خالدا هذا فقال خالد بن سنان بن غیث بن مریطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطیعة بن عبس العبسی وذكر المسعودی فی مروج الذهب من طریق سعید بن كثیر بن عفیر المصری عن أبیه عن جده عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله علیه وسلم إن الله خلق طائرا فی الزمن الأول یقال له العنقاء فكثر نسله فی بلاد الحجاز فكانت تخطف الصبیان فشكوا ذلك لخالد بن سنان وهو نبی ظهر بعد عیسى من بنی عبس فدعا علیها أن یقطع نسلها فبقیت صورتها فی البسط

وبه قال بن عباس وكان خالد بن سنان بعث مبشرا بمحمد صلى الله علیه وسلّم فلما حضرته الوفاة قال إذا أنا مت فادفنونی فی حقف من هذه الأحقاف فذكر نحو ما تقدم وبه إلى بن عباس قال ووردت ابنة له عجوز على النبی صلى الله علیه وسلّم فتلقاها بخیر وأكرمها وقال لها مرحبا بابنة نبی ضیعه قومه فأسلمت وفی ذلك یقول شاعر من بنی عبس فذكر شعرا وأصح ما وقفت علیه فی ذلك مع إرساله ما قرأت على أبی المعالی الأزهری عن زینب بنت أحمد المقدسیة عن إبراهیم بن محمود قال قرأ على خدیجة بنت النهروانی ونحن نسمع عن الحسین بن أحمد بن طلحة سماعا أنبأنا أبو الحسین بن بشران فی الجزء الثانی من الرابع من أمالی عبدالرزاق عن إسماعیل الصفار سماعا أنبأنا عبدالرزاق إملاء حدثنا سفیان عن سالم الأفطس عن سعید بن جبیر قال جاءت ابنة خالد بن سنان العبسی إلى النبی صلى الله علیه وسلّم فقال مرحبا بابنة نبی ضیعه قومه ورجاله ثقات إلا أنه مرسل وقال الكلبی فی تفسیره عن أبی صالح عن بن عباس دخلت ابنة خالد بن سنان على النبی صلى الله علیه وسلّم فقال مرحبا بابنة نبی ضیعه قومه قال الفضل بن موسى الشیبانی دخلت على أبی حمزة السكری فحدثته بهذا عن

الكلبی فقال استغفر الله استغفر الله أخرجه الحاكم فی تاریخ نیسابور ورواه أبو محمد بن زبر عن الخضر بن أبان عن عمرو بن محمد عن سفیان الثوری عن سالم نحوه وذكر أبو عبیدة معمر بن المثنى فی كتاب الأرجاء والجماجم خالد بن سنان أحد بنی مخزوم بن مالك العبسی لم یكن فی بنی إسماعیل نبی غیره قبل محمد صلى الله علیه وسلّم وهو الذی أطفأ نار الحرة وكانت حرة ببلاد بنی عبس یستضاء بنارها من مسیرة ثلاثة أیام وربما سطعت منها عنق فاشتعلت فی البلاد فلا تمر على شیء إلا أهلكته فإذا

كان النهار فإنما هی دخان یفور فبعث الله خالد بن سنان العبسی فاحتفر لها سربا ثم أدخلها فیه والناس ینظرون ثم اقتحم فیها حتى غیبها فسمع بعض القوم وهو یقول هلك الرجل فقال خالد بن سنان كذب بن راعیة المعزى وخرج یرشح جبینه عرقا وهو یقول عودی بدا كل شیء یؤدى لأخرجن منها وجسدی یندى فلما حضرته الوفاة قال لقومه إذا أنا مت فاحفروا قبری بعد ثلاث فإنكم ترون عیرا یطوف بقبری وإذا رأیتم ذلك فإنی أخبركم بما هو كائن إلى یوم القیامة فاجتمعوا فلما رأوا العیر أرادوا نبشه فقال ابنه عبدالله بن خالد بن سنان لا تنبشوه ولا أدعى بن المنبوش أبدا فافترقوا فرقتین فتركوه وقدمت ابنته على النبی صلى الله علیه وسلّم فبسط لها رداءه وأجسلها علیه وقال ابنة نبی ضیعه قومه وقال القاضی عیاض فی الشفاء فی سیاق من اختلف فی نبوته وخالد بن سنان المذكور یقال إنه نبی أهل الرس وقد روى الحاكم وأبو یعلى والطبرانی من طریق معلى بن مهدی عن أبی عوانة عن أبی یونس عن عكرمة عن بن عباس أن رجلا من بنی عبس یقال له خالد بن سنان قال لقومه إنی أطفئ عنكم نار الحدثان فقال له عمارة بن زیاد رجل من قومه والله ما قلت لنا یا خالد قط إلا حقا فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها قال انطلق فانطلق معه عمارة فی ثلاثین من قومه حتى أتوها وهی تخرج من شق جبل من حرة یقال لها حرة أشجع فخط لهم خالد خطة فأجسلهم فیها وقال إن أبطأت علیكم فلا تدعونی باسمی قال فخرجت كأنها جبل سعر یتبع بعضها بعضا واستقبلها خالد فضربها بعصاه حتى دخل معها الشق وهو یقول بدا بدا بدا كل هدى بؤدى زعم بن راعیة المعزی أنی لا أخرج منها وثیابی تندى حتى دخل معها الشق قال فأبطأ علیهم فقال عمارة بن زیاد والله لو كان صاحبكم حیا لقد خرج منها فقالوا إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال فدعوه باسمه فخرج إلیهم وقد أخذ برأسه فقال ألم أنهكم أن تدعونی باسمی قد والله قتلتمونی فإذا مت فادفنونی فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشونی فإنكم ستجدوننی حیا فأخبركم بما یكون

فدفنوه فمرت بهم الحمر فیها حمار أبتر فقالوا انبشوه فإنه قد أمرنا أن ننبشه فقال لهم عمارة بن زیاد تحدث مضر أنا ننبش موتانا والله لا تنبشوه أبدا وقد كان خالد

أخبرهم أن فی عكن امرأته لو حین فإذا أشكل علیكم أمر فانظروا فیهما فإنكم سترون ما تسألون عنه وقال لا تمسهما حائض فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهی حائض فذهب ما كان فیهما من علم قال أبو یونس قال سماك بن حرب سئل عنه النبی صلى الله علیه وسلّم فقال ذاك نبی ضیعه قومه وإن ابنته أتت النبی صلى الله علیه وسلّم فقال مرحبا بابنة أخی قال الحاكم هذا حدیث صحیح فإن أبا یونس هو حاتم بن أبی صغیرة قلت لكن معلى بن مهدی ضعفه أبو حاتم الرازی قال الحاكم قد سمعت أبا الأصبع عبدالملك بن نصر وغیره یذكرون أن بینهم وبین القیروان بحرا فی وسط جبل لا یصعده أحد وإن طریقها فی البحر على الجبل وإنهم رأوا فی أعلى الجبل فی غار هناك رجلا علیه صوف أبیض وهو مختب فی صوف أبیض ورأسه على یدیه كأنه نائم لم یتغیر منه شیء وإن جماعة أهل تلك الناحیة یشهدون أنه خالد بن سنان قلت وشهادة أهل تلك الناحیة بذلك مردودة فأین بلاد بنی عبس من جبال المغرب وأخرجه البزار والطبرانی من طریق قیس بن الربیع عن سالم موصولا بذكر بن عباس قال ذكر خالد بن سنان عند النبی صلى الله علیه وسلّم فقال ذاك نبی ضیعه قومه وزاد الطبرانی وجاءت بنت خالد إلى النبی صلى الله علیه وسلّم فسألها قومه الحدیث

وقیس ضعیف من قبل حفظه وسیأتی لـه ذكر فی ترجمة سباع بن زید العبسی وذكر المسعودی فی مروج الذهب من طریق محمد بن عمر حدثنی علی بن مسلم اللیثی عن المقبری عن أبی هریرة قال قدم ثلاثة نفر من بنی عبس على رسول اللـه صلى اللـه علیه وسلم فقالوا إنه قدم قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة لـه ولنا أموال ومواش هی معاشنا فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة لـه بعناها وهاجرنا فقال اتقوا اللـه حیث كنتم فلن یلیتكم من أعمالكم شیئا ولو كنتم بصدر جازان وسألـهم عن خالد بن سنان فقالوا لا عقب لـه فقال نبی ضیعه قومه ثم أنشأ یحدث أصحابه حدیث خالد بن سنان وأخرج بن شاهین فی الصحابة من طریق الحسین بن محمد حدثنا عائذ بن حبیب عن أبیه حدثنی مشیخة من بنی عبس عن سباع بن زید أنهم وفدوا على رسول اللـه صلى اللـه علیه وسلم فذكروا لـه قصة خالد بن سنان فقال ذاك نبی ضیعه قومه.

الصابه فی تمییز الصحابه { الخا بعدها الف جز2 ص309}

 


[ چهارشنبه 25 بهمن 1391 ] [ 10:41 ب.ظ ] [ اسماعیل سارلی ] [ نظرات ]
.: Weblog Themes By WeblogSkin :.
درباره وبلاگ

نویسندگان
لینک های مفید
لینک های مفید
آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بروز رسانی :
امکانات وب